منوعات / مقالات / المشهد العربي

  • أعادني عنوان الفيلم العدني للمخرج المتألق عمرو جمال " عشرة أيام قبل الزفة" إلى الرواية العالمية الشهيرة "عشرة أيام هزت العالم" للكاتب الأمريكي جون ريد، والتي تؤرشف لتاريخ ثورة أوكتوبر الاشتراكية العظمى في روسيا، وهو ما ليس حديثنا في هذه الوقفة، لكن التشابه في التسمية وفي بعض المشاهد والتعقيدات جعلني أشعر بأننا أمام مخرج وفريق تمثيل وإنتاج استطاعوا أن يقدموا عملاً كبيراً كان يمكنه أن يكون أكبر وأكثر شهرةً لو توفرت له البيئة الحاضنة والمؤسسة الإعلامية والثقافية التي تقوم بما عليها تجاه الإبداع والمبدعين.
    الفيلم ما يزال يعرض في دور السينما (المحدودة) في وفي العديد من دور السينما في بلدان عربية أخرى ولم يعرض كاملاً على أي وسيلة من وسائل ما اصطلح على تسميته بـ" الإعلام الجديد"، لكن ما نشر منه من مقاطع وما قيل عنه من تعليقات وما ناله من سمعة متميزة في بلد فاق فيها توفر الرصاص على الخبز، والبارود على صفحات الكتب، يؤكد لنا أن عدن تظل الاستثناء، وأن بذور العطاء والتفوق الحضاري والإبداعي والقيمي فيها لم ولن تندثر حتى في أجواء القصف والاغتيال والتفجير والسطو والابتلاع التي صارت جزءً من مشاهد الحياة منذ العام 1994م.
    الفيلم يتناول قصة فتى وفتاة أحبا بعضهما واتفقا على الزواج وشرعا في تهيئة ما يقتضيه هذا الحدث الهام في حياتهما من مستلزمات وضرورات وكماليات مألوفة في كل المناسبات المشابهة، لكن اندلاع الحرب وتفشي مظاهرها قد أطاح أولا بحلمهما في الاحتفال بهذا الحدث التاريخي بالنسبة لهما ولمحبيهما، وثانيا بالموازنة التي رصداها لهذه المناسبة، فمن ناحية لا يمكن إقامة حفل زفاف في أجواء الحرب وما ينجم عنها من خراب وخوف ورعب وتفكك مجتمعي، ومن ناحية فإن انهيار العملة وارتفاع الأسعار فضلا عن ظهور مصاريف جديدة فرضتها أجواء الحرب، كل هذا قد أدى إلى نفوق الموازنة وانهيار حلم الزفاف (الزفَّة).
    وما أن تتوقف عمليات المجابهة وتبدأ المدينة في استعادة بعض

    قراءة المزيد ...


    قراءة الخبر من موقع " المشهد العربي "

    اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

    تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

    قد تقرأ أيضا